كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
قَالَ قَتَادَة: كُنَّا نُحدث أَن القنطار مائَة رَطْل من ذهب، أَو ثَمَانُون ألفا من الْوَرق. {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما} يَعْنِي: إِن سَأَلته حِين تعطيه إِيَّاه رده إِلَيْك، وَإِن أنظرته بِهِ أَيَّامًا ذهب بِهِ. {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيين} يعنون: مُشْركي الْعَرَب {سَبِيل} إِثْم. تَفْسِير الْحسن: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَت لَهُم هَذِه الْحُقُوق وَتجب علينا وهم على دينهم، فَلَمَّا تحولوا عَن دينهم لم يثبت لَهُم علينا حق. قَالَ الله - عز وَجل -: {وَيَقُولُونَ عَلَى الله الْكَذِب وهم يعلمُونَ} أَنهم كاذبون
{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى} قَالَ الْحسن: يَعْنِي: أدّى الْأَمَانَة وآمن {فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}. [آيَة 77 - 79]
الصفحة 297