كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
[آيَة 92]
قَوْله عز ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كفرا} قَالَ الْحسن: هم أهل الْكتاب كَانُوا مُؤمنين، ثمَّ كفرُوا ثمَّ ازدادوا كفرا؛ أَي: مَاتُوا على كفرهم.
يَقُول: لن يقبل الله إِيمَانهم الَّذِي كَانَ قبل ذَلِك، [إِذا مَاتُوا] على كفرهم {وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ}
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ} قَالَ مُحَمَّد: يُقَال: هَذَا مِلْءُ هَذَا؛ أَي: مِقْدَار مَا يمْلَأ، والْمَلْءُ الْمصدر فبالفتح، يُقَال: مَلَأت الشَّيْء ملئا؛ هَذَا هُوَ الِاخْتِيَار (عِنْد اللغويين)
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تحبون} قَالَ الْحسن: يَعْنِي الزَّكَاة (ل 49) الْوَاجِبَة {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِن الله بِهِ عليم} يحفظه لكم حَتَّى يجازيكم بِهِ. [آيَة 93 - 96]
الصفحة 302