كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

[آيَة 97 - 98]
{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها} [أَي: فاقرءوها] {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أَن فِيهَا مَا تذكرُونَ [أَنه] حرمه عَلَيْكُم. قَالَ الْحسن: وَكَانَ الَّذِي حرم إِسْرَائِيل على نَفسه: لُحُوم الْإِبِل، وَقَالَ بَعضهم: أَلْبَانهَا.
{قل صدق الله} أَن إِبْرَاهِيم كَانَ مُسلما {فَاتَّبِعُوا مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا} والحنيف: المخلص.
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} قَالَ الْحسن: يَعْنِي: وضع قبْلَة لَهُم. {للَّذي ببكة مُبَارَكًا} تَفْسِير حبيب بن أبي ثَابت: قَالَ: الْبَيْت وَمَا حوله بكة، وأسفل من ذَلِك مَكَّة، وَإِنَّمَا سمي الْموضع بكة؛ لِأَن النَّاس يتزاحمون فِيهِ.
قَالَ مُحَمَّد: البك أَصله فِي اللُّغَة: الدّفع، وَنصب {مُبَارَكًا} على الْحَال
{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ} قَالَ الْحسن: مقَام إِبْرَاهِيم من الْآيَات الْبَينَات {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا} قَالَ الحَسَن: كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ لَو أَن رجلا جر جريرة، ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم - لم يُطْلب وَلم يُتَنَاول، وَأما

الصفحة 303