كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
لكل شَيْء مائل: فِيهِ (عَوَج) بِالْفَتْح؛ كالعصا والحائط وَشبه ذَلِك.
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا من الَّذين أُوتُوا الْكتاب} يَعْنِي: من لم يُؤمن مِنْهُم. [آيَة 101 - 103]
{وَمن يعتصم بِاللَّه} أَي: يسْتَمْسك بدين الله
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاته} قَالَ ابْن مَسْعُود: حق تُقَاته أَن يطاع فَلَا يعْصى، ويشكر فَلَا يكفر، وَيذكر فَلَا ينسى. قَالَ قَتَادَة: نزلت هَذِه الْآيَة فَثقلَتْ عَلَيْهِم، ثمَّ أنزل الله الْيُسْر وَالتَّخْفِيف، فَقَالَ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم واسمعوا وَأَطيعُوا}
{واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا} قَالَ الْحسن وَغَيره: حَبل الله: الْقُرْآن. قَالَ مُحَمَّد: وأصل الْحَبل فِي اللُّغَة: الْعَهْد.
قَالَ (الْأَعْشَى):
(وَإِذا أجوزها حبال قَبيلَة ... أخذت من الْأُخْرَى إِلَيْهَا حبالها}
الصفحة 307