كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ)). {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكتاب لَكَانَ خيرا لَهُم} يَعْنِي: عامتهم، ثمَّ قَالَ: {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ} يَعْنِي: من آمن مِنْهُم {وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} يَعْنِي: فسق الشّرك.
{لن يضروكم إِلَّا أَذَى} بالألسنة. {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ}.
{ضربت عَلَيْهِم الذلة أَيْنَمَا ثقفوا} أَي: حَيْثُمَا وجدوا {إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} قَالَ السّديّ: يَعْنِي بِأَمَان وعهد من الله، وَمن النَّاس {وَبَاءُوا بغضب من الله} يَعْنِي: استوجبوا غَضَبه {ضربت عَلَيْهِم المسكنة} يَعْنِي: مَا يُؤْخَذ مِنْهُم من الْجِزْيَة {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حق} يَعْنِي: أوائلهم، وَلَيْسَ يَعْنِي الَّذين أدركوا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام.
الصفحة 312