كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
{وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} أَي: وهم لَا يُؤمنُونَ؛ [فِيهَا] إِضْمَار {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا} مَخَافَة على دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغيظ} مِمَّا يَجدونَ فِي قُلُوبهم.
قَالَ الله لنَبيه: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} الْآيَة.
{إِن تمسسكم حَسَنَة تسؤهم} يَعْنِي بِالْحَسَنَة: النَّصْر {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَة} نكبة من الْمُشْركين {يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كيدهم شَيْئا} أَي: أَنهم لَا شَوْكَة لَهُم إِلَّا أَذَى بالألسنة. {إِنَّ اللَّهَ بِمَا يعْملُونَ مُحِيط} أَي: يجازيهم بِمَا يعْملُونَ. [آيَة 121 - 125]
{وَإِذ غَدَوْت من أهلك} يَعْنِي: يَوْم أحد {تبوئ} أَي: تنزل {الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ}
{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} قَالَ الْكَلْبِيّ: يَعْنِي: بني حَارِثَة، وَبني سَلمَة، حَيَّيْنِ من الْأَنْصَار، وَكَانُوا هموا أَلا يخرجُوا مَعَ رَسُول الله، فَعَصَمَهُمْ الله وَهُوَ قَوْله: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا}.
الصفحة 315