كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
[آيَة 146 - 148]
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا} لَا يَسْتَقْدِم، وَلَا يسْتَأْخر عَنهُ.
قَالَ مُحَمَّد: وَنصب {كتابا} على معنى: كتب ذَلِك كتابا. {وَمن يرد ثَوَاب الدُّنْيَا ثؤته مِنْهَا} مثل قَوْله: (ل 53) {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيد وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} يَعْنِي: الْجنَّة.
قَالَ مُحَمَّد: وَقَوله: {وَمن يرد ثَوَاب الدُّنْيَا} قيل: مَعْنَاهُ: من كَانَ إِنَّمَا يقْصد بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا
{وكأين من نَبِي} أَي: وَكم من نَبِي {قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} أَي: جموع كَثِيرَة، وتقرأ: {قَاتل مَعَه} {فَمَا وهنوا} أَي: ضعفوا وعجزوا. {وَمَا اسْتَكَانُوا} أَي: وَمَا ارْتَدُّوا عَن بصيرتهم.
قَالَ مُحَمَّد: الرّبَّة: الْجَمَاعَة، وَيُقَال للْجمع: رِبِّي؛ كَأَنَّهُ نسب إِلَى الربة؛ فَإِذا جمع قيل: ربيون، وَمعنى اسْتَكَانُوا: خشعوا وذلوا.
الصفحة 323