كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
{وَمَا كَانَ قَوْلهم} حِين لقوا عدوهم {إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وإسرافنا فِي أمرنَا} يُرِيدُونَ: خطاياهم.
{فآتاهم الله} أَعْطَاهُم {ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَة} أما ثَوَاب الدُّنْيَا: فالنصر على عدوهم، وَأما ثَوَاب الْآخِرَة: فالجنة.
قَالَ مُحَمَّد: تقْرَأ {وَمَا كَانَ قَوْلهم} بِالرَّفْع وَالنّصب؛ فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع: جعل خبر ((كَانَ)) مَا بعد ((إِلَّا)) وَالْأَكْثَر فِي الْكَلَام أَن يكون الِاسْم هُوَ مَا بعد ((إِلَّا)) فَيكون الْمَعْنى: وَمَا كَانَ قَوْلهم إِلَّا استغفارهم. [آيَة 149 - 151]
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كفرُوا} يَعْنِي: الْيَهُود؛ فِي تَفْسِير الْحسن {يردوكم على أعقابكم} أَي: إِلَى الشّرك {فتنقلبوا} إِلَى الْآخِرَة {خَاسِرِينَ}
{بل الله مولاكم} وَلِيكُم ينصركم ويعصمكم من أَن ترجعوا كَافِرين
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرعب} قَالَ الْحسن: يَعْنِي: مُشْركي الْعَرَب {بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ ينزل بِهِ سُلْطَانا} أَي: حجَّة بِمَا هم عَلَيْهِ من
الصفحة 324