كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خير مِمَّا تجمعون} أَي: من الدُّنْيَا.
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُم} أَي: فبرحمة من الله ورضوان و (مَا) صلَة زَائِدَة {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُم} أمره أَن يعْفُو عَنْهُم مَا لم يلْزمهُم من حكم أَو حد. {وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمر} أمره الله أَن يشاور أَصْحَابه فِي الْأُمُور؛ لِأَنَّهُ أطيب لأنفس الْقَوْم، وَأَن الْقَوْم إِذا شاور بَعضهم بَعْضًا، وَأَرَادُوا بذلك وَجه الله - عزم الله لَهُم على أرشده. [آيَة 160 - 163]
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لكم} الْآيَة، وَقد أعلم الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ أَنهم منصورون، وَكَذَلِكَ إِن خذلهم لن ينصرهم من بعده نَاصِر.
{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: أَن يغله أَصْحَابه من الْمُؤمنِينَ {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}.

الصفحة 330