كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)
[آيَة 165 - 168]
{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} يَعْنِي: يصلحهم. {وَيُعلمهُم الْكتاب} الْقُرْآن {وَالْحكمَة} السّنة {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ} أَن يَأْتِيهم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام {لفي ضلال مُبين} بَين.
{أَو لما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة} أَي: يَوْم أحد. {قَدْ أَصَبْتُمْ مثليها} يَوْم بدر {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} أَي: من أَيْن أوتينا وَنحن مُؤمنُونَ وَالْقَوْم مشركون؟! {قُلْ هُوَ من عِنْد أَنفسكُم} بمعصيتكم رَسُول الله حِين أَمركُم أَلا تتبعوا المدبرين
{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} يَعْنِي: جمع الْمُؤمنِينَ، وَجمع الْمُشْركين يَوْم أحد {فبإذن الله} أَي: الله أذن فِي ذَلِك {وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا} وَهَذَا علم الفعال. {وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَو ادفعوا} أَي: كَثُرُوا السوَاد {قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أقرب مِنْهُم للْإيمَان} وَإِذا قَالَ الله: {أقرب} قَالَ الْحسن: فَهُوَ الْيَقِين؛ أَي: إِنَّهُم كافرون.
قَالَ الْكَلْبِيّ: كَانُوا ثَلَاثمِائَة مُنَافِق؛ رجعُوا مَعَ عبد الله بن أبي ابْن سلول؛
الصفحة 332