كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 1)

فَقَتَلُوهُ، وَأخذُوا مَا كَانَ مَعْهُ من مَتَاع؛ فَأنْزل الله {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لمن ألْقى إِلَيْكُم السّلم لست مُؤمنا} لِأَن تَحِيَّة الْمُؤمنِينَ السَّلام؛ بهَا يَتَعَارَفُونَ، ويلقى بَعضهم بَعْضًا. {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِم كَثِيرَة} يعطيكموها {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ} أَي: ضلالا {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} بِالْإِسْلَامِ.
قَالَ مُحَمَّد: وَمن قَرَأَ: {لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} فَالْمَعْنى: استسلم لكم. [آيَة 95 - 96]
{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم.
يَحْيَى: عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ} وَلَمْ يَذْكُرِ الضَّرَرَ {وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله} - جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

الصفحة 398