كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

مَا حَرَّمُوا مِنَ الْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ {افتراء على الله}.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (141) إِلَى الْآيَة (142).
{وَهُوَ الَّذِي أنشأ} أَيْ: خَلَقَ {جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ معروشات} قَالَ (مُجَاهِدٌ): الْعِنَبُ مِنْهُ مَعْرُوشٌ وَغَيْرُ مَعْرُوشٍ {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أكله} مِنْهُ الْجَيِّدُ، وَمِنْهُ الرَّدِيءُ {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّان متشابها} فِي المنظر {وَغير متشابه} فِي الْمَطْعَمِ {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَاده} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ [قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَنْ يَأْتُوا مِنْهُ عِنْدَ حَصَادِهِ، سِوَى الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَة].
{وَلَا تسرفوا} لَا تُحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّة من الْحَرْث والأنعام.
قَوْلُهُ: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} يَقُولُ: وَأَنْشَأَ مِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا، تَبَعًا لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ: {وَهُوَ الَّذِي أنشأ جنَّات} وَالْحَمُولَةَ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ، وَالْفَرْشُ: الْغَنَمُ.
{كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خطوَات الشَّيْطَان} أَمْرَ الشَّيْطَانِ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ من الْأَنْعَام والحرث.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (143) إِلَى الْآيَة (146).

الصفحة 102