كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَة وَاسِعَة} لِمَنْ تَابَ مِنْ شِرْكِهِ، وَقَبِلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ {وَلا يُرَدُّ بأسه} أَيْ: لَا يُصْرَفُ عَذَابُهُ {عَنِ الْقَوْم الْمُجْرمين} الْمُشْركين.
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلَا حرمنا من شَيْء} قَالَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ: لَوْ كَرِهَ اللَّهُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ لَحَوَّلَنَا عَنْهُ.
{هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ} أَنَّ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَمَرْتُكُمْ بِهِ {فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تتبعون إِلَّا الظَّن} أَيْ: هَذَا مِنْكُمْ ظَنٌّ {وَإِنْ أَنْتُم إِلَّا تخرصون} تكذبون
{قل فَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة} فقد قَامَت عَلَيْكُم
{قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَن الله حرم هَذَا} يَعْنِي: مَا حَرَّمُوا مِنَ الْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ {فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهم} وَإِنَّمَا [هُوَ سَفَهٌ] وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ {وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وهم برَبهمْ يعدلُونَ} عدلوا بِهِ الْأَصْنَام فعبدوها.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (151) إِلَى الْآيَة (153).
الصفحة 105