كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ ربكُم عَلَيْكُم} وَهَذَا مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: {أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} قَالَ مُحَمَّدٌ: أَيْ: وَأَوْصَاكُمْ بِالْوَالِدَيْنِ حُسْنًا {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إملاق} أَيْ: مَخَافَةَ الْفَاقَةِ {نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإياهم وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش} يَعْنِي: الزِّنَا {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} يَعْنِي: الزِّنَا الظَّاهِرَ {وَمَا بَطَنَ} يَعْنِي: الْمَخَالَّةَ فِي السِّرِّ {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} أَمركُم بِهِ.
{وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن} قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذَا.
{وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {لَا نكلف نفسا إِلَى وسعهَا} طاقتها {وَإِذا قُلْتُمْ فاعدلوا} يَعْنِي: الشَّهَادَةَ {وَلَوْ كَانَ ذَا قربى وبعهد الله أَوْفوا} يَعْنِي: مَا كَانَ مِنَ الْحَقِّ.
{وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} يُرِيدُ: الْإِسْلَامَ {فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السبل} الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ.
{ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} لكَي تتقوا
{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا على الَّذِي أحسن} قَالَ قَتَادَةُ:
مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الْآخِرَة {وتفصيلا} يَعْنِي: تبييناً {لكل شيءٍ} مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ.
الصفحة 106