كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَلَقَد مكناكم فِي الأَرْض} يَعْنِي: بَعْدَ الْمَاضِينَ {قَلِيلا مَا تشكرون} أقلكم من يُؤمن.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (11) إِلَى الْآيَة (18).
{وَلَقَد خَلَقْنَاكُمْ ثمَّ صورناكم} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: صَوَّرْنَاكُمْ فِي ظَهْرِ آدَمَ.
{ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسجدوا لآدَم} قَالَ الْحَسَنُ:
إِنَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِنَّهُ خُلِقَ مِنْ نَارِ السَّمُومِ، وَإِنَّ الَمَلَائِكَةَ خُلِقُوا مِنَ النُّورِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ أَيْضًا بِالسُّجُودِ لَهُ، فَجَمَعَ المأمورين جَمِيعًا.
{مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمرتك} الْآيَةَ.
قَالَ محمدٌ: (أَلَّا تَسْجُدَ) مَعْنَاهُ: أَن تسْجد، و (لَا) مُؤَكدَة.
الصفحة 113