كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{قَالَ أَنْظرنِي} أخرني {إِلَى يَوْم يبعثون}
{قَالَ إِنَّك من المنظرين} فِيهَا إِضْمَارٌ؛ أَيْ: إِلَى يَوْمِ الْوَقْت الْمَعْلُوم
{قَالَ فبمَا أغويتني} أَضْلَلْتَنِي {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} أَي: فأصدهم عَنهُ
{ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} يَعْنِي: مِنْ قِبَلِ الْآخِرَةِ؛ فَأُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا بَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ. {وَمِنْ خَلفهم} يَعْنِي: مِنْ قِبَلِ الدُّنْيَا؛ فَأُزَيِّنُهَا فِي أَعْيُنِهِمْ، وَأُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ، فِيمَا صَنَعُوا {وَعَن أَيْمَانهم} أَيْ: مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ؛ فَأُثَبِّطُهُمْ عَنهُ. {وَعَن شمائلهم} مِنْ قِبَلِ الْمَعَاصِي؛ فَآمُرُهُمْ بِهَا، {وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين} وَكَانَ ذَلِكَ ظناُّ مِنْهُ، فَكَانَ الْأَمر على مَا ظن
{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا} يَعْنِي: مَذْمُومًا مُبْعَدًا}.
قَالَ مُحَمَّدٌ: تَقُولُ: ذَأَمْتَ الرَّجُلَ؛ إِذَا بِالَغْتَ فِي عَيبه وذمه.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (19) إِلَى الْآيَة (25).

الصفحة 114