كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} يَعْنِي: الْمِيثَاقَ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صلب آدم.
{فظلموا بهَا} أَيْ: جَحَدُوا أَنْ تَكُونَ مِنْ عِنْد الله.
{فَأرْسل معي بَنِي إِسْرَائِيلَ} وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي أَيْديهم بِمَنْزِلَة أهل الْجِزْيَة فِينَا.
{وَنزع يَده} أَيْ: أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبِ قَمِيصِهِ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا فِرْعَوْنُ، مَا هَذِهِ بيَدي؟ قَالَ: هِيَ عصى؛ فَأَلْقَاهَا مُوسَى، فَإِذَا هِيَ ثعبانٌ مبينٌ قَدْ مَلَأَتِ الدَّارَ مِنْ عِظَمِهَا، ثُمَّ أَهْوَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ لِتَبْتَلِعَهُ، فَنَادَى: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، فَأَخَذَ مُوسَى بِذَنَبِهَا؛ فَإِذَا هِيَ عَصًى بِيَدِهِ؛ فَقَالَ فِرْعَوْنُ: يَا مُوسَى، هَلْ مِنْ آيةٍ غَيْرِ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: فَأَخْرَجَ مُوسَى يَدَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ يَا فِرْعَوْنُ؟ قَالَ: هَذِهِ يَدُكَ، فَأَدْخَلَهَا مُوسَى فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بيضاءٌ لِلنَّاظِرِينَ، أَيْ: تغشى الْبَصَر من بياضها
{قَالُوا أرجه وأخاه} أَيْ: أَخِّرْهُ وَأَخَاهُ {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حاشرين} يَحْشُرُونَ السَّحَرَةَ؛ فَإِنَّمَا هُوَ سَاحِرٌ، وَلَيْسَ سِحْرُهُ بِالَّذِي يَغْلِبُ سَحَرَتَكَ. .
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (113) إِلَى الْآيَة (126).
الصفحة 135