كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنقص من الثمرات} فَأَجْدَبَتْ أَرْضُهُمْ، وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ، وَنَقَصَتْ ثِمَارُهُمْ؛ فَقَالُوا: هَذَا مِمَّا سَحَرَنَا بِهِ هَذَا الرجل.
{فَإِذا جَاءَتْهُم الْحَسَنَة} الْعَافِيَةُ وَالرَّخَاءُ {(قَالُوا لَنَا هَذِهِ} أَيْ: لَنَا جَاءَتْ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بهَا {وَإِن تصبهم سَيِّئَة} أَيْ: شِدَّةٌ {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَه} قَالُوا: إِنَّمَا أَصَابَنَا هَذَا مِنْ شُؤْمِ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ اللَّهُ: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ الله} يَعْنِي: عَمَلَهُمْ هُوَ محفوظٌ عَلَيْهِمْ؛ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهِ.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: أَلَا إِنَّمَا الشُّؤْمُ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الْآخِرَةِ، لَا مَا يَنَالُهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا؛ وَهُوَ مَعْنَى قَول يحيى.
{وَقَالُوا مهما تأتنا بِهِ} أَيْ: مَا تَأْتِنَا بِهِ: مَهْمَا و (مَا) بِمَعْنى واحدٍ.

الصفحة 138