كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{خُذ الْعَفو} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ: خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ بِغَيْرِ [تحسسٍ].
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْعَفْوُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: مَا أُتِيَ بِغَيْرِ كلفةٍ.
{وَأمر بِالْعرْفِ} بِالْمَعْرُوفِ {وَأعْرض عَن الْجَاهِلين} يَعْنِي: الْمُشْركين.
وَقَوله: {أعرض} منسوخٌ، نسخه الْقِتَال.
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} قَالَ الْحَسَنُ: النَّزْغُ: الْوَسْوَسَةُ.
قَالَ محمدٌ: وَأَصْلُ النَّزْغِ: الْحَرَكَةُ؛ تَقُولُ: قد نزغته؛ إِذا حركته.
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا} قَالَ الْحَسَنُ: طائفٌ مِنَ الطُّوفَانِ؛ أَيْ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ بِوَسَاوِسِهِ؛ يَأْمُرُهُمْ بالمعصية {فَإِذا هم مبصرون} أَي: تائبون من الْمعْصِيَة
{وإخوانهم} يَعْنِي: إِخْوَانَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الشَّيَاطِينَ {يمدونهم} (ل 115) أَيْ: يَزِيدُونَهُمْ {فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يقصرون} فِي هَلَكَتِهِمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ مِنَ الْمَدَدِ الَّذِي يَمُدُّونَهُمْ {فِي الغي}: بِأَسْبَابِ الْغَيِّ، يُقَالُ: [مَدَدْتُهُ] بِالسِّلاحِ، وَأَمْدَدْتُهُ بِكَذَا؛ لِمَا يَمُدُّهُ بِهِ. وَلِبَعْضِهِمْ يَذْكُرُ الأَمْوَاتَ:

الصفحة 162