كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} 6 يَعْنِي: الْحجَّة
{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وهم لَا يسمعُونَ} {الْهدى}
{إِن شَرّ الدَّوَابّ} {الْخلق} {عِنْد الله الصم} عَنِ الْهُدَى فَلا يَسْمَعُونَهُ {الْبُكْمُ} عَنْهُ فَلا يَنْطِقُونَ بِهِ {الَّذِينَ لَا يعْقلُونَ} الْهدى.
{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} هِيَ كَقَوْلِهِ: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لما نهوا عَنهُ}.
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ} يُرِيدُ: الْقُرْآنَ {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه} تَفْسِيرُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ: يَحُولُ بَيْنَ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ، وَبَيْنَ قَلْبِ الْكَافِرِ وَبَيْنَ طَاعَتِهِ.
{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظلمُوا مِنْكُم خَاصَّة} أَيْ: أَنَّهَا إِذَا نَزَلَتْ تَعُمُّ الظَّالِمَ وَغَيْرَهُ. قَالَ الْحَسَنُ: خَاطَبَ بِهَذَا أَصْحَاب النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (26) إِلَى الْآيَة (29).
الصفحة 172