كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْض} أَيْ: مَقْهُورُونَ فِي أَرْضِ " مَكَّةَ " {تخافون أَن يتخطفكم النَّاس} يَعْنِي: كُفَّارَ أَهْلِ " مَكَّةَ ".
{فَآوَاكُمْ} ضمكم إِلَى " المدنية " {وأيدكم} أَعَانَكُمْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
{وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَات} يَعْنِي: الْحَلَال من الرزق.
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُول وتخونوا أماناتكم}.
قَالَ السُّدِّيُّ:
نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بَيَدِهِ؛ أَلا تَنْزِلُوا عَلَى الْحُكْمِ، فَكَانَتْ خِيَانَةً مِنْهُ وذنباً {وَأَنْتُم تعلمُونَ} أَنَّهَا خِيَانَة
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} بَلِيَّةٌ، ابْتَلاكُمُ اللَّهُ بِهَا لِتُطِيعُوهُ فِيمَا ابتلاكم فِيهِ.
{يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لكم فرقانا} قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: مَخْرَجًا فِي الدّين من الشُّبْهَة والضلالة.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (30) إِلَى الْآيَة (33).

الصفحة 173