كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{إِنِّي أَخَاف الله} فكذب.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (49) إِلَى الْآيَة (52).
{إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهم مرض} أَيْ: شَكٌّ {غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ} قَالَ الْكَلْبِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا نَفَرُوا مِنْ " مَكَّةَ " إِلَى بَدْرٍ، نَفَرَ مَعَهُمْ أُنَاسٌ قَدْ كَانُوا تَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ، فَلَمَّا رَأَوْا قِلَّةَ الْمُؤْمِنِينَ، ارْتَابُوا وَنَافَقُوا وَقَاتَلُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَالُوا: {غَرَّ هَؤُلاءِ دينهم} يَعْنُونَ: الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ اللَّهُ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيز} فِي نقمته {حَكِيم} فِي أمره.
{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ: هَذَا يَوْم بدر.
{كدأب آل فِرْعَوْن} يَعْنِي: كَفِعْلِ. قَالَ الْحَسَنُ: فِيهَا إِضْمَارٌ: فَعَلُوا كَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْنَ {وَالَّذين من قبلهم} من الْكفَّار {فَأَخذهُم الله بِذُنُوبِهِمْ}.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (53) إِلَى الْآيَة (59).

الصفحة 182