كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَآخَرين من دونهم} مِنْ دُونِ الْمُشْرِكِينَ؛ يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ}.
قَالَ مُحَمَّد: (وَآخَرين) عَطْفٌ عَلَى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله وَعَدُوكُمْ} وَتُرْهِبُونَ بِهِ آخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ.
{وَإِن جنحوا} مالوا {للسلم فاجنح لَهَا}.
قَالَ مُحَمَّد: السّلم هَا هُنَا: الصُّلْحُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(السَّلْمُ تَأْخُذُ مِنْهَا مَا رَضِيتَ بِهِ ... وَالْحَرْبُ يَكْفِيكَ مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعُ)
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (62) إِلَى الْآيَة (64).
قَوْلُهُ: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، يَقُولُ: إِنْ هُمْ أَظْهَرُوا لَكَ الإِيمَانَ وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ؛ لِيَخْدَعُوكَ بِذَلِكَ؛ لِتُعْطِيَهُمْ حُقُوقَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَكُفَّ عَنْ دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ {فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أيدك} أعانك {بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ}
{وَألف بَين قُلُوبهم} يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ (لَوْ أَنْفَقْتَ مَا
الصفحة 185