كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (36) إِلَى الْآيَة (37).
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ الله}.
قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تُنْسَخُ مِنْهُ كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ وَفِي جَمِيعِ كُتُبِ اللَّهِ {مِنْهَا أَرْبَعَة حرم} الْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحجَّة.
{ذَلِك الدّين الْقيم} يَعْنِي: أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِهِ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرَ {فَلا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم} تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ الظُّلْمَ فِيهِنَّ أَعْظَمُ خَطِيئَةٍ [وَوِزْرًا] فِيمَا سِوَاهُنَّ.
{وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} أَيْ: جَمِيعًا، وَهَذَا حِينَ أَمَرَ بقتالهم جَمِيعًا.
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} الآيَةُ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: النَّسِيءُ: هُوَ الْمُحَرَّمُ كَانُوا يُسَمُّونَهُ صَفَرَ الأَوَّلَ، وَكَانَ الَّذِي يُحِلُّهُ لِلنَّاسِ جُنَادَةُ بْنُ عَوْفٍ
الصفحة 204