كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

وَعَلِمَ أَنَّهُمْ غَيْرُ وَاصِلِينَ إِلَيْهِ {وأيده بِجُنُود لم تَرَوْهَا} يَعْنِي: الْمَلائِكَةَ عِنْدَ قِتَالِهِ الْمُشْرِكِينَ.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (41) إِلَى الْآيَة (42).
{انفروا خفافا وثقالا} قَالَ الْمَعْنى: شبَابًا وشيوخاً.
قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَذَلِكَ حِينَ اسْتَنْفَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى تَبُوكَ فِي حرٍّ شَدِيدٍ، وَعُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهَ بَعْضُ النَّاسِ الْخُرُوجَ، وَجَعَلُوا يَسْتَأْذِنُونَ فِي الْمَقَامِ مِنْ بَيْنَ [ ... ] وَمَنْ لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ؛ فَيَأْذَنُ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَأْذَنَ، وَتَخَلَّفَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بَغَيْرِ إِذْنٍ؛ فَأَنْزَلَ الله - عز وَجل
- فَقَالَ: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا} يَعْنِي: غَنِيمَةً قَرِيبَةً {وَسَفَرًا قَاصِدًا} أَيْ: قَرِيبًا {لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِم الشقة} يَعْنِي: السَّفَرَ {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ استطعنا} يَعْنِي: لَوْ وَجَدْنَا سَعَةً فِي الْمَالِ {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} بِالْكَذِبِ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أَي: إِنَّمَا اعتلوا بِالْكَذِبِ.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (43) إِلَى الْآيَة (47).

الصفحة 207