كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
وأوضعته.
{يبغونكم الْفِتْنَة} أَيْ: يَبْغُونَ أَنْ تَكُونُوا مُشْرِكِينَ، وَأَنْ يَظْهَرَ عَلَيْكُمُ الْمُشْرِكُونَ {وَفِيكُمْ سماعون لَهُم} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ عيونٌ لِلْمُشْرِكِينَ عَلَيْكُمْ يَسْمَعُونَ أَخْبَارِكُمْ، فيرسلون بهَا إِلَى الْمُشْركين.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (48) إِلَى الْآيَة (49).
{لقد ابْتَغوا الْفِتْنَة} يَعْنِي: الشّرك {مِنْ قَبْلُ} أَيْ: مِنْ قَبْلِ أَنْ تُهَاجِرُوا {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} هُوَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَو يَقْتُلُوك أَو يخرجوك} وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ {حَتَّى جَاءَ الْحق} الْقُرْآن {وَظهر أَمر الله} الْإِسْلَام {وهم كَارِهُون} لظُهُوره.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي} يَا مُحَمَّدُ أَقِمْ فِي أَهْلِي {وَلَا تفتني} تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْزُوا تَبُوكَ تَغْنَمُوا بَنَاتَ الأَصْفَرِ نِسَاءَ الرُّومِ. فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: ائْذَنْ لَنَا وَلا تَفْتِنَّا بِالنِّسَاءِ " قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: (أَلا
الصفحة 209