كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

فِي الْفِتْنَة} يَعْنِي: الهلة؛ وَهُوَ الشّرك {سقطوا} أَي: وَقَعُوا.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (50) إِلَى الْآيَة (54).
{إِن تصبك حسنةٌ} يَعْنِي: النَّصْر {تسؤهم} تِلْكَ الْحَسَنَةُ.
{وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} أَيْ: نَكْبَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أَيْ: أَخَذْنَا الْوَثِيقَةَ فِي مُخَالَفَةِ مُحَمَّد، وَالْجُلُوس عَنهُ {ويتولوا} إِلَى مَنَازِلهمْ {وهم فَرِحُونَ} بِالَّذِي دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ النكبة.
قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا} ولينا.
{قل هَل تربصون بِنَا} تَنْتَظِرُونَ بِنَا؛ يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ {إِلا إِحْدَى الحسنيين} أَنْ نَظْهَرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَنَقْتُلَهُمْ ونغنمهم، أَو نقْتل (ل 128) فَنَدْخُلَ الْجَنَّةَ {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بعذابٍ مِنْ عِنْده} يُهْلِكهُمْ بِهِ {أَو بِأَيْدِينَا} أَيْ: نَسْتَخْرِجُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النِّفَاقِ؛ حَتَّى تُظْهِرُوا الشِّرْكَ فنقتلكم.
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} يَعْنِي: مِمَّا يُفْرَضُ عَلَيْكُمْ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ

الصفحة 210