كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{فَرِيضَة من الله} وَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الزَّكَاةِ {وَاللَّهُ عليم حَكِيم} عليمٌ بِخَلْقِهِ، حكيمٌ فِي أَمْرِهِ.
قَالَ محمدٌ: {فَرِيضَة} بِالنَّصْبِ عَلَى التَّوْكِيدِ، الْمَعْنَى: فَرَضَ الله الصَّدقَات لهَؤُلَاء فَرِيضَة.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (61) فَقَط.
(ل 129)
{وَمِنْهُم الَّذين يُؤْذونَ النَّبِي} يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ، قَالَ الْحَسَنُ: كَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا الرَّجُلُ أُذُنٌ، مَنْ شَاءَ صَرَفَهُ حَيْثُ شَاءَ لَيْسَتْ لَهُ عَزِيمَةٌ، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجل - لنَبيه: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّه} وَهِيَ تُقْرَأُ (أُذُنُ خيرٍ لَكُمْ) أَيْ: هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ أذنٌ خَيْرٍ لَكُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ: قُلْ مَنْ يَسْتَمِعُ مِنْكُمْ وَيَكُونُ قَابِلا لِلْعُذْرِ خَيْرٌ لَكُمْ {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويؤمن للْمُؤْمِنين} يُصَدِّقُ اللَّهَ، وَيُصَدِّقُ الْمُؤْمِنِينَ.
{وَرَحْمَةٌ للَّذين آمنُوا مِنْكُم} رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِهِ، فَأَنْقَذَهُمْ مِنَ الْجَاهِلِيَّة وظلمتها.

الصفحة 214