كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا من فَضله} فَأَوْسَعَ عَلَيْنَا مِنَ الرِّزْقِ {لَنَصَّدَّقَنَّ} يَعْنِي: الصَّدَقَةَ {وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} مَنْ يُطِيعُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُوله
{فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ} مَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - {وتولوا} عَن الصّلاح {وهم معرضون} عَن أَمر الله
{فأعقبهم نفَاقًا فِي قُلُوبهم} لَا يَتُوبُونَ مِنْهُ {إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ}.
{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سرهم ونجواهم} مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ مِنَ النِّفَاقِ [ ... ] إِذْ ذَاكَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ، وَقَامَتْ بِهِ الْحجَّة عَلَيْهِم.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (79) إِلَى الْآيَة (80).
(ل 131)
{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدقَات} قَالَ قَتَادَة:
ذكر لنا أَن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ بِنِصْفِ مَالِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَبُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نِصْفُ مَالِي أَتَيْتُكَ بِهِ، وَتَرَكْتُ نِصْفَهُ لِعَيَالِي،
الصفحة 221