كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (90) إِلَى الْآيَة (92).
(ل 132)
{وَجَاء المعذرون} يَعْنِي: الْمُعْتَذِرِينَ {مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُم} يَعْنِي: فِي الْقُعُودِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: فُلانٌ مُعَذِّرٌ؛ أَيْ: معتذرٌ، وَأُدْغِمَتُ التَّاءُ فِي الذَّالِ؛ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا. وَمِنْ كَلامِهِمْ أَيْضًا: عَذَّرْتُ الأَمْرَ إِذْ قَصَّرْتُ، وَأَعْذَرْتُ إِذَا جَدَّدْتُ.
{وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُوله} فِيمَا أَكْثَرُوا مِنَ النِّفَاقِ؛ كَانَ هَذَا فِي غَزْوَة تَبُوك.
{لَيْسَ على الضُّعَفَاء} قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: الْعَجَزَةُ الَّذِينَ لَا قُوَّةَ لَهُمْ {وَلا عَلَى المرضى} يَعْنِي: مَنْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ {وَلا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفقُونَ حرج} إثمٌ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْغَزْوِ {إِذا نصحوا لله وَرَسُوله} إِذا كَانَ لَهُم عذرٌ.

الصفحة 226