كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا} يَعْنِي: أَنَّ مُنَافِقِي الأَعْرَابِ أَشَدُّ مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي نِفَاقِهِمْ وَكُفْرِهِمْ {وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُوله} قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: هُمْ أَقَلُّ علما بالسنن.
{وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا ينْفق} فِي الْجِهَاد {مغرما} يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسَتْ لَهُمْ نيةٌ.
قَالَ محمدٌ: قَوْلُهُ {مَغْرَمًا} يَعْنِي: غُرْمًا وَخُسْرَانًا.
{وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِر} يَعْنِي: أَنْ يَهْلِكَ محمدٌ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَرْجِعَ إِلَى دِينِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ.
{عَلَيْهِم دَائِرَة السوء} يَعْنِي: عَاقِبَة السوء.
{وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قربات عِنْد الله} أَيْ: يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ - عز وَجل - {وصلوات الرَّسُول} أَيْ: وَيَتَّخِذُ صَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَيْضًا قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ. وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ: استغفاره ودعاؤه.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (100) إِلَى الْآيَة (101).
{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} قَالَ قَتَادَةُ:
مَنْ كَانَ صَلَّى مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ السَّابِقين الْأَوَّلين
(وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من
الصفحة 228