كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{التائبون} تَابُوا من الشّرك {العابدون} عَبَدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ {الْحَامِدُونَ} يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
{السائحون} هُمُ الصَّائِمُونَ.
قَالَ محمدٌ: السَّائِحُ أَصْلُهُ: الذَّاهِبُ فِي الأَرْضِ، وَمَنْ سَاحَ امْتَنَعَ مِنَ الشَّهَوَاتِ، فَشَبَّهَ الصَّائِمَ بِهِ؛ لإِمْسَاكِهِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشرَاب وَالنِّكَاح.
{الراكعون الساجدون} يَقُول: هم أهل الصَّلَاة.
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة (113) إِلَى الْآيَة (116).
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين} تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَ: كَانَ أُنْزِلَ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} ثُمَّ أَنْزَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآيَةَ، فَلا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَلا أَنْ يَقُولَ: رَبِّ ارْحَمْهُمَا (ل 134) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم} أَي:

الصفحة 234