كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُونُسَ وَهِيَ مَكِّيَةٌ كلهَا

سُورَة يُونُس من الْآيَة (1) إِلَى الْآيَة (2).
قَوْله عز وَجل: {الر} قَالَ الْحَسَنُ: لَا أَدْرِي مَا تَفْسِير {الر} وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ؛ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ السَّلَفِ كَانُوا يَقُولُونَ: أَسْمَاءُ السُّور وفواتحها.
{تِلْكَ آيَات} هَذِهِ آيَاتُ {الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} الْمُحْكَمِ.
{أَكَانَ للنَّاس عجبا} عَلَى الاسْتِفْهَامِ {أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} عَذَابَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ فِي - الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا؛ وَهَذَا جوابٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ حِينَ قَالُوا: {إِن هَذَا لشيءٌ عُجاب} إِنَّهُ لَشَيْءٌ عَجَبٌ.
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْد رَبهم} يَعْنِي: عَمَلا صَالِحًا يُثَابُونَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: لَهُ عِنْدِي قدم صدق. (ل 136) وَقَدَمُ سوءٍ، وَلَهُ فِي

الصفحة 243