كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
{وَإِذا مس الْإِنْسَان} يَعْنِي: الْمُشْرِكَ {الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ} أَيْ: وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى جَنْبِهِ {أَو قَاعِدا أَو قَائِما} يَقُولُ: أَوْ دَعَانَا قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضرّ مَسّه} أَيْ: مَرَّ مُعْرِضًا عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي كَشَفَ عَنْهُ الضُّرَّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: مَرَّ فِي الْعَافِيَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْتَلَى، وَمَعْنَى (كَأَنْ): كَأَنَّهُ.
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ} يُرِيدُ: مَنْ أُهْلِكَ مِنَ الْقُرُونِ السالفة {لما ظلمُوا} لَمَّا أَشْرَكُوا {وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} أَخْبَرَ بِعِلْمِهِ فِيهِمْ {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْم الْمُجْرمين} الْمُشْركين.
{ثمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائف} يَعْنِي: خُلَفَاءَ {فِي الأَرْضِ مِنْ بعدهمْ}.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (15) إِلَى الْآيَة (17).
{قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} أَيْ: لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ {ائْتِ بقرآن غير هَذَا أَو بدله} أَي: أَو بدل آيَة الرَّحْمَن آيَةَ الْعَذَابِ، أَوْ بَدِّلْ آيَةَ الْعَذَابِ آيَةَ الرَّحْمَةِ.
قَالَ اللَّهُ - عز وَجل - لنَبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أبدله من تِلْقَاء نَفسِي} أَي: من عِنْدِي.
{قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ} أَيْ: وَلا أَعْلِمُكُمْ بِهِ (فَقَدْ
الصفحة 247