كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ} مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ لَا أَدَّعِي هَذِه النُّبُوَّة.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (18) إِلَى الْآيَة (20).
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يضرهم} إِنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ {وَلا يَنْفَعُهُمْ} إِنْ عَبَدُوهُ {وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْد الله} أَيْ: أَنَّ الأَوْثَانَ تَشْفَعُ لَهُمْ - زَعَمُوا - عِنْدَ اللَّهِ؛ لِيُصْلِحَ لَهُمْ مَعَايشهمْ فِي الدُّنْيَا.
(ل 137) [ ... ] بِالْبَعْثِ {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْض} أَيْ: لَا يَعْلَمُ أَنَّ [ ... ] فِي الأَرْض إِلَهًا غَيره {سُبْحَانَهُ} ينزه نَفسه {وَتَعَالَى} مِنَ الْعُلُوِّ {عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَة} يَعْنِي: عَلَى الإِسْلامَ مَا بَيْنَ آدَمَ إِلَى نُوحٍ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَة {فَاخْتَلَفُوا} لَمَّا أَتَتْهُمُ الأَنْبِيَاءُ، وَكَفَرَ بَعْضُهُمْ {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ لَوْلا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَضَى أَلا يُحَاسِبَ بِحِسَابِ الآخِرَةِ فِي الدُّنْيَا لحاسبهم فِي الدُّنْيَا؛ فَأَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجنَّة، وَأهل النَّار النَّار.
{وَيَقُولُونَ لَوْلَا} هَلا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ ربه} يَعْنُونَ: الآيَاتِ الَّتِي كَانَتِ
الصفحة 248