كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
الأُمَمُ تَسْأَلُهَا أَنْبِيَاءَهَا {فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْب لله} كَقَوْلِهِ: {إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ} فَإِذَا شَاءَ أَنْزَلَهَا {فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين} أَيْ: فَسَتَعْلَمُونَ بِمَنْ يَنْزِلُ الْعَذَابُ.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (21) إِلَى الْآيَة (23).
{وَإِذا أذقنا النَّاس} يَعْنِي: الْمُشْركين {رَحْمَة} عَافِيَةً {مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ} يَعْنِي: مِنْ بَعْدِ مرضٍ أَوْ شِدَّةٍ أَصَابَتْهُمْ {إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتنَا} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: جُحُودًا وَتَكْذِيبًا لِدِينِنَا {قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: عَذَابًا {إِنَّ رسلنَا} يَعْنِي: الْحَفَظَةَ {يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ} يَعْنِي: الْمُشْركين.
{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفلك} فِي السُّفُنِ يَقُولُ هَذَا لِلْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: {وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بهَا جاءتها ريح عاصف} أَيْ: شَدِيدَةٌ - الآيَةَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} أَيْ: أَنَّهُمْ مُغْرَقُونَ {دَعَوُا اللَّهَ} الْآيَة
{فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق} أَيْ:
الصفحة 249