كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

أَنهم) {بِأَنَّهُم} (لَا يُؤمنُونَ} يَعْنِي: الَّذِينَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ بِشِرْكِهِمْ.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (34) إِلَى الْآيَة (36).
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ} أَيْ: مَنْ يَخْلُقُ، ثُمَّ يُمِيتُ، ثُمَّ يُحْيِي؛ أَيْ: أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ.
{قُلِ اللَّهُ يبدؤ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} فَكيف تصرفون عَنهُ؟!
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يهدي إِلَى الْحق} أَيْ: إِلَى الدِّينِ وَالْهُدَى؛ أَيْ: أَنَّهَا لَا تَفْعَلُ وَلا تَعْقِلُ {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلا أَن يهدى} أَيْ: أَنَّ الَّذِي يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ؛ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ.
قَالَ محمدٌ: قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يهدي} أَيْ: لَا يَهْتَدِي؛ فَأُدْغِمَ التَّاءُ فِي الدَّالِ. وَهِيَ تُقْرَأُ أَيْضًا (يَهْدِي) خَفِيفَةٌ؛ وَمَعْنَاهَا: يَهْتَدِي؛ يُقَالُ: هُدِيتُ الطَّرِيقَ؛ بِمَعْنَى: اهْتَدَيْتُ.

الصفحة 256