كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا} يَعْنِي: الْيَد والعصا.
{قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُم أَسحر هَذَا} قَالَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ}.
{قَالُوا أجئتنا لتلفتنا} لِتَصْرِفَنَا وَتُحَوِّلَنَا {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} يَعْنُونَ: أَنَّا وَجَدْنَاهُمْ عَبَدَةَ أَوْثَانٍ، فَنَحْنُ عَلَى دِينِهِمْ {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء} أَي: وتريد أَن تكون لَكَ وَلِهَارُونَ الْمُلْكُ وَالسُّلْطَانُ فِي الأَرْضِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُلْكُ كِبْرَيَاءُ؛ لأَنَّهُ أَكْبَرُ مَا يُطْلَبُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَأَصْلُ الْكِبْرِيَاء: العظمة.
{قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر} قَالَ محمدٌ: (مَا) بِمَعْنَى الَّذِي؛ أَيْ: الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ.
{ويحق الله الْحق} الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى {بِكَلِمَاتِهِ} بِوَعْدِهِ الَّذِي وَعَدَ مُوسَى يَعْنِي: قَوْلَهُ لَهُ: {لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْت الْأَعْلَى}.

الصفحة 269