كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

بِهَا يَكُونُ هَلاكُهُمْ، وَلَمْ يُهْلِكْهُمْ حِينَ كَذَّبُوا النَّبِيَّ بِعَذَابِ الاسْتِئْصَالِ، كَمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَهُمْ بِعَذَابِ الاسْتِئْصَالِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أحدٌ.
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} يَقُولُ: كُنَّا إِذَا أَهْلَكْنَا قَوْمًا أنجينا النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ، الْآيَة.
{قل يَا أَيهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ من ديني} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبدُونَ من دون الله} الْآيَة.
سُورَة يُونُس من الْآيَة (105) إِلَى الْآيَة (109).
{وَأَن أقِم وَجهك} أَيْ: وِجْهَتِكَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا من الظَّالِمين} أَي: وَلست فَاعِلا.
{يَا أَيهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ ربكُم} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يضل عَلَيْهَا} وَهِيَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فعلَيْهَا}.
{وَمَا أَنا عَلَيْكُم بوكيل} بِحَفِيظٍ لِأَعْمَالِكُمْ؛ حَتَّى أُجَازِيَكُمْ بِهَا، إِنَّمَا أَنَا

الصفحة 275