كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ وَهِيَ مَكِّيَةٌ كلهَا

سُورَة هود من الْآيَة (1) إِلَى الْآيَة (4).
قَوْله عز اسْمه: {آلر كتبٌ} أَيْ: هَذَا كتابٌ {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} يَعْنِي: الْقُرْآن {ثمَّ فصلت} بُيِّنَتْ؛ بُيِّنَ فِيهَا حَلالُهُ وَحَرَامُهُ وطاعته ومعصيته {من لدن} من عِنْد {حَكِيم} أحكمه بِعِلْمِهِ {خَبِير} بأعمال الْعباد.
{أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لكم مِنْهُ نَذِير} يَقُولُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم قُلْ:
لَا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ؛ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ؛ أُنْذِرَكُمْ عِقَابَهُ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا {وَبَشِيرٌ} بِالْجنَّةِ لمن آمن.
{وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم} مِنَ الشِّرْكِ.
{يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أجل مُسَمّى} يَعْنِي: الْمَوْتَ، وَلا يَهْلِكَهُمْ بِالْعَذَابِ.
{وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} كَقَوْلِهِ: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} {وَإِن توَلّوا} عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَيُكَذِّبُوا بِهِ {فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير}.

الصفحة 277