كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

(ل 145) حق لَهُم الْغَضَب.
سُورَة هود من الْآيَة (23) إِلَى الْآيَة (24).
{وأخبتوا إِلَى رَبهم} أَي: أنابوا مُخلصين:
{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ والسميع هَل يستويان مثلا} أَي لَا يستويان مثل الْكَافِرُ مِثْلُ الأَعْمَى وَالأَصَمِّ؛ لأَنَّهُ أَعْمَى أَصَمُّ عَنِ الْهُدَى، وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ مِثْلُ الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّهُ أَبْصَرَ الْهُدَى وَسَمِعَهُ؛ يَقُولُ: فَكَمَا لَا يَسْتَوِي عِنْدَكُمُ الأَعْمَى وَالأَصَمُ وَالْبَصِيرُ وَالسَّمِيعُ فِي الدُّنْيَا؛ فَكَذَلِكَ لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدِّينِ.
سُورَة هود من الْآيَة (25) إِلَى الْآيَة (28).
{وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هم أراذلنا} سفلتنا {بَادِي الرَّأْي} أَيْ: فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا {وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} فِي الدِّينِ {بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} يَعْنُونَ: نَوْحًا وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ.
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} عَلَى بَيَانٍ {وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْده} يَعْنِي بِالرَّحْمَةِ: النُّبُوَّةَ {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} أَنْ تُبْصِرُوهَا بِقُلُوبِكُمْ

الصفحة 285