كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

مِنْكُمْ؛ لأَنَّ إِهْلاكَ قَوْمِ لوطٍ كَانَ أَقْرَبَ الإِهَلاكَاتِ الَّتِي عَرَفُوهَا.
{إِن رَبِّي رحيمٌ} لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، وَتَابَ إِلَيْهِ {ودودٌ} محبٌّ لأهل طَاعَته.
سُورَة هود من الْآيَة (91) إِلَى الْآيَة (95).
{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كثيرا مِمَّا تَقول} أَيْ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ، وَقَدْ فَهِمُوهُ وَقَامَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ {وَإِنَّا لنراك فِينَا ضَعِيفا} قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ أَعْمَى {وَلَوْلا رهطك لرجمناك} {ل 150} بِالْحِجَارَةِ {وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} بعظيم، وَكَانَ من أَشْرَافهم.
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ، وَرَاءَكُمْ ظهرياًّ} قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: أَعْزَزْتُمْ قَوْمَكُمْ، وَأَظْهَرْتُمْ بِرَبِّكُمْ
قَالَ يحيى: أَرَاهُ يَعْنِي: جَعَلْتُمُوهُ مِنْكُمْ بِظَهْرٍ.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: ظَهْرَتُ بِحَاجَةِ فلانٍ؛ إِذَا نَبَذْتُهَا وَلَمْ تَعْبَأْ بِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

الصفحة 306