كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
(تَمِيمُ بْنُ زَيْدٍ لَا تَكُونَنَّ حَاجَتِي ... بظهرٍ فَلا يَعْيَى عَلَيَّ جَوَابُهَا}
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ محيطٌ} {خَبِير}
{وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} أَيْ: عَلَى دِينِكُمْ {إِنِّي عاملٌ} عَلَى دِينِي {سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين} يُخَوِّفُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ ثَبَتُوا عَلَى دينهم، جَاءَهُم الْعَذَاب
{أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُود}.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ قَدْ بُعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَنَصَبَ (بُعْدًا) عَلَى الْمَصْدِرِ؛ يُقَالُ: بَعِدَ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - يَبْعُدُ؛ إِذَا كَانَ بُعْدَ هلكةٍ، وَبَعُدَ بِضَمِّ الْعَيْنِ يَبْعُدُ بُعْدًا؛ إِذَا نَأَى.
سُورَة هود من الْآيَة (96) إِلَى الْآيَة (100).
{وَلَقَد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} أَيْ: بِعَلامَاتِنَا الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صِحَة نبوته {وسلطانٍ مُبين} حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ.
الصفحة 307