كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
قَالَ محمدٌ: وَالسُّلْطَانُ إِنَّمَا سُمِّيَ سُلْطَانًا؛ لأَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ - عَزَّ وَجل - فِي أرضه.
{وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قومه يَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ؛ حَتَّى يدخلهَا هُوَ وَقَومه.
{وأتبعوا فِي هَذِه} يَعْنِي: الدُّنْيَا {لَعنه} يَعْنِي: الْعَذَابُ الَّذِي عَذَّبَهُمْ بِهِ من الْغَرق {وَيَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: وَأُتْبِعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَعْنَةً {بئس الرفد المرفود} قَالَ عَطَاءٌ: تَرَادَفَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَعْنَتَانِ: لَعْنَةُ بَعْدَ لَعْنَةٍ؛ لَعْنَةُ الدُّنْيَا، وَلَعْنَةُ الآخِرَةِ.
قَالَ محمدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: بئس الْعَطاء الْمُعْطى.
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْك مِنْهَا قَائِم} تَرَاهُ قَدْ هَلَكَ أَهْلَهُ، وَمِنْهَا {حصيد} لَا ترى لَهُ أثرا.
سُورَة هود من الْآيَة (101) إِلَى الْآيَة (107).
{وَمَا زادوهم غير تتبيب} غير تخسير
{وَذَلِكَ يومٌ مشهودٌ} يَشْهَدُهُ أَهْلُ
الصفحة 308