كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)
(ل 154)
{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيز} يَعْنِي: عِزَّ الْمُلْكِ {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ: دَخَلَ حُبُّهُ فِي شِغَافِهَا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: الشِّغَافُ: حِجَابُ الْقَلْبِ {إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضلال مُبين} قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: فِي خسرانٍ بَين من حب يُوسُف.
{فَلَمَّا سَمِعت بمكرهن} أَي: بغيبتهن {أرْسلت إلَيْهِنَّ} وَأَرَادَتْ أَنْ تُوقِعَهُنَّ فِيمَا وَقَعَتْ فِيهِ {وأعتدت} أَي: أعدت {لَهُنَّ مُتكئا} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَجْلِسًا وَتَكْأَةً.
قَالَ يحيى: وَهِيَ تُقْرَأُ (مُتْكًا) قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الأُتْرُجُ.
قَالَ محمدٌ: (الْمُتَّكَأُ) بِالتَّثْقِيلِ: هُوَ مَا اتَّكَأْتَ لحديثٍ، أَوْ طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ.
{وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكينا} لِيُقَطِّعْنَ وَيَأْكُلْنَ، وَقَالَتْ لِيُوسُفَ: {اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رأينه أكبرنه} أَيْ: أَعْظَمْنَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبشر. {وقطعن أَيْدِيهنَّ} أَيْ: حَزَزْنَ لَا يَعْقِلْنَ مَا يصنعن {وقلن حاش لله} قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَعَاذَ اللَّهِ {مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا ملك} من مَلَائِكَة الله {كريم} عَلَى اللَّهِ.
الصفحة 323