كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} فأنزلهم وَأكْرمهمْ
{فَلَمَّا جهزهم بجهازهم} مِنَ الْمِيرَةِ {قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لكم من أبيكم} قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ بِنْيَامِينُ أَخُو يُوسُف من أَبِيه وَأمه
{وَقَالَ لفتيانه} يَعْنِي غِلْمَانِهِ {اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رحالهم} أَيْ: دَرَاهِمَهُمْ فِي مَتَاعِهِمْ {لَعَلَّهُمْ يرجعُونَ} يَقُولُ: إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ بِضَاعَتُهُمْ، كَانَ أَحْرَى أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيَّ
{قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ منا الْكَيْل} فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؛ إِنْ لَمْ نَأْتِهِ بأخينا
{ونمير أهلنا} إِذَا أَرْسَلْتَهُ مَعَنَا {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بعير} وَكَانَ يُوسُفُ وَعَدَهُمْ - فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ - إِنْ هُمْ جَاءُوا بِأَخِيهِمْ أَنْ يَزِيدَهُمْ حِمْلَ بَعِيرٍ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَالْبَعِيرُ - فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ -: الْحِمَارُ؛ قَالَ: وَهِيَ لغةٌ لِبَعْضِ الْعَرَب {ذَلِك كيل يسير} قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: سَرِيعًا لَا حَبْسَ فِيهِ.
قَالَ الْحَسَنُ: وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ لِلْمِيرِ، فَيُحْبَسُونَ الزَّمَان حَتَّى يُكَال لَهُم.
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (66) إِلَى الْآيَة (68).

الصفحة 332