كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{إِلَّا أَن يحاط بكم} أَيْ: تُغْلَبُوا عَلَيْهِ.
{فَلَمَّا آتَوْهُ موثقهم} عَهْدَهُمْ {قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نقُول وَكيل} أَي: حفيظٌ لهَذَا الْعَهْد.
{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا من بَاب وَاحِد} قَالَ قَتَادَةُ: خَشِيَ عَلَى بَنِيهِ الْعَيْنَ، وَكَانُوا ذَوِي صورةٍ وَجَمَالٍ.
{مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شيءٍ إِلا حَاجَةً فِي نفس يَعْقُوب قَضَاهَا} يَعْنِي قَوْلَهُ: {لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَة}.
قَالَ محمدٌ: (إِلا حَاجَةً) يَعْنِي: لَكِنْ حَاجَةً؛ يَقُولُ: لَوْ قُدِّرَ أَنْ تُصِيبَهُمُ الْعَيْنُ لأَصَابَتْهُمْ وَهُمْ مُفْتَرِقُونَ؛ كَمَا تُصِيبُهُمْ مُجْتَمِعِينَ، لَكِنْ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا.
{وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: لِمَا آتَيْنَاهُ من النُّبُوَّة.
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (69) إِلَى الْآيَة (77).

الصفحة 333