كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

سُورَة يُوسُف من الْآيَة (84) إِلَى الْآيَة (87).
{وَتَوَلَّى عَنْهُم} أَعْرَضَ عَنْهُمْ {وَقَالَ يَا أَسَفَى على يُوسُف} أَيْ: يَا حُزْنًا {وَابْيَضَّتْ عَيناهُ} أَيْ: عَمِيَ مِنَ الْحُزْنِ، وَقَدْ عَلِمَ بِمَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِالْوَحْيِ أَنَّ يُوسُفَ حيٌّ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ حَيْثُ هُوَ {وَهُوَ كظيم} قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَيْ: كَمِيدٌ.
قَالَ محمدٌ: (كظيم) هُوَ مِثْلَ كَاظِمٌ، وَالْكَاظِمُ: الْمُمْسِكُ عَلَى حُزْنِهِ لَا يُظْهِرُهُ وَلا يشكوه.
{قَالُوا تالله} قسمٌ {تفتأ تذكر يُوسُف} قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي لَا تَزَالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ {حَتَّى تَكُونَ حرضا} أَيْ: تَبْلَى {أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين} أَيْ: تَمُوتَ.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: أحرضه الْحزن إِذا أدقعه.
{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي} هَمِّي (وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ من الله مَا لَا

الصفحة 337