كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تعلمُونَ} قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: مِنْ فَرَجِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أخبرهُ أَنه حيٌّ.
{قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ} أخر ذَلِك إِلَى السحر.
{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ} قَالَ الْحَسَنُ: أَبُوهُ وَأُمَّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ.
قَالَ محمدٌ: تَقُولُ: آوَيْتُ فُلانًا؛ إِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ، وَأَوَيْتُ - بِلا مَدٍّ - إِلَى فلانٍ إِذَا انضممت إِلَيْهِ.
{وَرفع أَبَوَيْهِ على الْعَرْش} أَيْ: عَلَى سَرِيرِهِ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَة {وخروا لَهُ سجدا} قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ السُّجُودُ تَحِيَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَعْطَى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ؛ وَهُوَ تَحيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
{وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البدو} وَكَانُوا بِأَرْض كنعان.
{توفني مُسلما وألحقني بالصالحين} يَعْنِي: أَهْلَ الْجَنَّةِ، قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَأَقَرَّ عَيْنَهُ، ذَكَرَ الآخِرَةَ فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا؛ فَتَمَنَّى [الْمَوْتَ] وَلَمْ يَتَمَنَّهُ نَبِيٌّ قبله.
{ذَلِك من أنباء الْغَيْب} يَعْنِي: مَا قُصَّ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ قِصَّتِهِمْ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ {وَمَا كُنْتَ لديهم} عِنْدَهُمْ {إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يمكرون} بِيُوسُف.

الصفحة 340