كتاب تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (اسم الجزء: 2)

سُورَة يُوسُف من الْآيَة (104) إِلَى الْآيَة (107).
{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} يَعْنِي: عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ أجرٍ، فَيَحْمِلَهُمْ عَلَى تَرْكَهِ الْغُرْمُ {إِنْ هُوَ إِلَّا ذكر للْعَالمين} يذكرُونَ بِهِ الْجنَّة وَالنَّار.
{وكأين من آيَة} أَيْ: وَكَمْ مِنْ علامةٍ وَدَلِيلٍ {فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَي: فِي خلق السَّمَوَات وَالأَرْضِ تَدُلُّهُمْ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} أَي: لَا يتعظون بهَا.
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وهم مشركون} تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَ: إِيمَانُهُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا أَنْبَأَكَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ؛ وَهُوَ فِي ذَلِكَ مشركٌ فِي عِبَادَتِهِ:
{أفأمنوا} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ من عَذَاب الله} يَقُولُ هَذَا عَلَى الاسْتِفَهَامِ؛ أَيْ: بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِآمِنِينَ {أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَة بَغْتَة} فَجْأَة {وهم لَا يَشْعُرُونَ} أَيْ: غَافِلُونَ؛ يَعْنِي: الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِم السَّاعَة بِالْعَذَابِ.
سُورَة يُوسُف من الْآيَة (108) إِلَى الْآيَة (111).

الصفحة 341